أصدرت هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان قرارًا يقضي بتجميد الحسابات ومنع التصرّف بالموجودات في الخزائن الحديدية العائدة بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى مجموعة من الأشخاص والشركات، بصورة منفردة أو بالاشتراك، لدى جميع المصارف والمؤسسات المالية العاملة في لبنان، مع رفع السرية المصرفية عنها تجاه المراجع القضائية المختصة.
وبحسب القرار المؤرخ في 2 أيلول 2026، والذي اتخذته الهيئة بالإجماع، فإن الإجراء لا يشمل حسابات توطين الراتب، فيما كُلّف أمين عام الهيئة إبلاغ نسخة طبق الأصل عنه إلى النيابة العامة التمييزية، والهيئة المصرفية العليا بشخص رئيسها، وجميع المصارف والمؤسسات المالية العاملة في لبنان، وأصحاب العلاقة.
وتضمّن القرار أسماء رياض توفيق سلامة، الحاكم السابق لمصرف لبنان، وشقيقه رجا توفيق سلامة، إلى جانب ماريان حميد الحويك، فضلًا عن أسماء أخرى وشركتي «ستيكس للصيرفة» (CTEX Company for Exchange SAL) وV Limited Investment Inc. المسجلة في بنما.
وشملت اللائحة أيضًا حسين أحمد مقلّد، وأندريه سمير شلفون، وبشير إبراهيم منصور، وسمير نقولا حنا، وياسر محمود الحوت، وعلاء محمود عبد الرحيم الخواجة، ومحمد أحمد مختار الحريري، وسارة القري.
وتشير الوثيقة إلى أن شركة CTEX Company for Exchange SAL مسجلة في بعبدا تحت الرقم 2061281، فيما تأسست شركة V Limited Investment Inc. في بنما بتاريخ 30 آب 2017 تحت الرقم 371057.
ويأتي القرار في سياق ملفات وتحقيقات مالية وقضائية متعددة تتصل بمرحلة حاكمية رياض سلامة، فيما ارتبط عدد من الأسماء والجهات المشمولة به، بإجراءات وعقوبات مالية سابقة وملفات قضائية مختلفة. إلا أن قرار هيئة التحقيق الخاصة نفسه لا يتضمن توصيفًا جزائيًا أو حكمًا بإدانة أي من الأشخاص أو الشركات المذكورة، بل يحدد الإجراءات المصرفية المتخذة بحقهم.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إجراءات قانونية وقضائية أعلن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد عن اتخاذها في لبنان والخارج، بهدف استرداد أموال مصرف لبنان التي يعتبر أنها تعرّضت للاختلاس أو إساءة الاستعمال أو التحويل بصورة غير مشروعة، وتخصيص ما يمكن استرداده لسداد حقوق المودعين. وكان سعيد قد أعلن أيضًا اتخاذ إجراءات وشكاوى قضائية بحق الحاكم السابق في ملفات تتعلق بآليات مالية وشركات خارجية وشبهات مرتبطة بالإثراء غير المشروع وتبييض الأموال.
كما أعلن مصرف لبنان العمل على حصر وتقدير الأموال التي وضعها بتصرّف الحكومات المتعاقبة حتى نهاية عام 2023، مع تقدير أولي لقيمتها يتجاوز ثلاثة أضعاف مبلغ 16.5 مليار دولار الذي أقرت الدولة بتحويله إلى المصرف، في إطار المساعي القانونية لاسترداد هذه الأموال.
وتحمل الوثيقة عبارة «سري» في أعلى الصفحة، فيما يظهر عليها ختم هيئة التحقيق الخاصة للمراسلات بتاريخ 18 أيلول 2026.























































